للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ وَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ». متفقٌ عليه (١).

ولا يجوز لمريد الحج أو العمرة أن يؤخر الإحرام حتى ينزل في مطار جدة ويحرم منه، فإن فعل لزمه الرجوع إلى أقرب هذه المواقيت للإحرام منه وهو الجحفة، لأن جدة ليست ميقاتاً، لأنها دون المواقيت.

ومن سافر إلى جدة لحاجة، ثم طرأ له أن يعتمر، أحرم من مكانه، ومن قصدها للعمل ثم العمرة أحرم إذا أنهى عمله من أقرب المواقيت إليه كالجحفة، ثم توجه إلى مكة لأداء العمرة: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

• حكم من مر بميقاتين:

يجب على من مر بميقاتين، وهو يريد الحج أو العمرة ألا يتجاوز أولهما إلا محرمًا، فيحرم من أول ميقاتٍ يمر به، فإذا مر المصري أو الشامي أو المغربي ونحوهم كأهل أوروبا وأمريكا وإفريقيا بميقات أهل المدينة قبل الوصول إلى ميقاته الأصلي الجحفة، أحرم من ذي الحليفة، ولا يجوز له تأخير الإحرام حتى يصل إلى ميقاته الجحفة؛ لأن المواقيت لأهلها، ولمن مر بها ممن أراد الحج أو العمرة.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٨٤٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤/ ١١٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>