للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن جابر بن عبد الله «أنه حج مع النبي يَوْمَ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ، وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، فَقَالَ لَهُمْ: أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا والمروة وَقَصِّرُوا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَلَالًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً، فَقَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟، فَقَالَ: افْعَلُوا مَا أَمَرْتُكُمْ، فَلَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، فَفَعَلُوا.» متفقٌ عليه (١).

ومن قدِم إلى مكة للحج أو العمرة، ثم أكمل نُسكه، ثم أراد أن يأتي بعمرةٍ أخرى له أو لغيره، فعليه أن يخرج إلى الحِل كالتنعيم؛ ليُحرم بالعمرة منه، أما إذا أراد الحج بعد عمرته، فيحرم للحج من مكانه في مكة.

عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ يَوْمَ النَّفْرِ: يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ، فَأَبَتْ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ». متفقٌ عليه (٢).

• صفة الإحرام في الطائرة:

من ركب الطائرة مُريدًا للحج أو العمرة أو لهما معًا فإنه يُحرم بالطائرة إذا حاذى أحد المواقيت، فيلبس ملابس الإحرام، ثم ينوي الإحرام، فإن لم تكن معه ملابس الإحرام أحرم بأي إزار ورداء من أي صنف كالشراشف ونحوها، فإن لم يجد جعل ثوبه إزارًا، وجعل غترته رداء، فإن لم يكن عليه إلا السراويل ونحوها كالبنطلون أحرم بها، وإذا نزل من الطائرة لبس ملابس الإحرام متى وجدها، ولا إثم عليه، ولا فدية.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٥٦٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٣/ ١٢١٦).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٧٨٥)، ومسلم برقم: (١٣٢/ ١٢١١)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>