للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فضائل البيت العتيق:

البيت العتيق أول بيت وضع في الأرض للعبادة، فهو مبارك في الثبوت والدوام، وزيادة الحسنات في الصلوات، وكون الحج فيه، الذي به تُغفر الذنوب، وأنه تجبى إليه ثمرات كل شيء: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)[القصص: ٥٧].

وأن الكعبة لا تنفك عن الصلاة في أنحاء العالم في كل وقت، ولا تنفك عن الطائفين والعاكفين، والركع السجود، في كل وقت، وأن البيت العتيق هدىً للعالمين، وقبلةٌ يهتدون به إلى جهة صلاتهم، ويدلهم على وجود خالقهم، ويهديهم إلى طريق الجنة: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)[قريش: ١ - ٤].

وأن فيه آيات بينات من أمن الخائف، وإهلاك أصحاب الفيل الذين قصدوا تخريبه: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)[الفيل: ١ - ٥].

وهو مقام إبراهيم الذي عبد الله فيه وحجه.

وحرم مكة من دخله كان آمنًا، فمن دخله لنسك التقرب إلى الله تعالى، كان آمنًا من النار يوم القيامة.

كما قال النبي : «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِه كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٥٢١)، ومسلم برقم (١٣٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>