يجب على جميع الحجاج المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، والبقاء فيها نهارًا، وعدم الخروج منها إلا لحاجة أو أداء نسك؛ لأن الاجتماع في المناسك مقصود، لما فيه من المنافع والبر والخير لعموم الحجاج.
ويجوز للرعاة ومن اشتغل بمصالح الحجاج العامة كرجال المرور والأمن والمطافي والأطباء ونحوهم أن يبيتوا ليالي منى خارجها إذا لزم الأمر، ولا فدية عليهم: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾ [التغابن: ١٦].
• وقت رمي الجمار في أيام التشريق:
أولاً: رمي الجمار بعد يوم العيد كله بعد الزوال، ومن رمى قبل الزوال لزمه أن يعيده بعد الزوال، فإن لم يعد وغابت شمس يوم الثالث عشر، فهو آثم، وعليه التوبة، ولا يرمي لفوات وقت الرمي، ونسكه صحيح، لكنه ناقص غير مبرور فليستغفر الله من مخالفة أمره: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
ويرمي الحاج الجمار أيام التشريق كل يوم بيومه مرتبًا بعد الزوال، الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
ثانيًا: أيام التشريق الثلاثة بالنسبة إلى الرمي كاليوم الواحد، فمن رمى من المعذورين عن يومٍ منها في يومٍ آخر بعده أجزأه، ولا شيء عليه، لكنه ترك الأفضل لعذره.