الحج والعمرة أفضل من الصدقة بنفقتها، لمن أخلص لله القصد، وجاء بذلك على الوجه المشروع.
عن أبي هريرة ﵁ قال:«سُئل النبي ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: إِيمانٌ بِاللهِ وَرَسُولِه» قِيلَ: ثُمَّ ماذا قَالَ: «جِهادٌ في سَبيلِ اللهِ قِيلَ: ثُمَّ ماذا؟ قَالَ: حَجٌّ مَبْرورٌ». متفقٌ عليه (١).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:«العُمْرَةُ إلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةَ». متفقٌ عليه (٢).
ومن مات ولم يحج وهو يستطيع، وجب الحج عنه من التركة أوصى بذلك أو لم يوصي: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)﴾ [آل عمران: ٩٧].
• العبادات التي ورد الشرع بالنيابة فيها عن الغير:
هي: الحج، والعمرة، والصوم، والصدقة، والدعاء، أما غيرها فلا لعدم ورود الدليل في ذلك: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
وقال النبي ﷺ:«إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». أخرجه مسلم (٣).
و قال النبي ﷺ:«مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ». أخرجه البخاري (٤).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٥٢١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٣٨/ ١٣٥٠). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٧٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٣٧/ ١٣٤٩). (٣) أخرجه مسلم برقم: (١٤/ ١٦٣١). (٤) أخرجه البخاري برقم: (١٨٥١).