المشتبهات من الأموال العينية والنقدية، ينبغي صرفها في الأبعد عن منفعة البدن فالأبعد، فأقربها ما دخل في البطن، ثم ما واري الظهر من اللباس، ثم ما عرض من المراكب كالخيل والسيارات ونحوهما، ثم ما يحتاج من العلف والوقود ونحو ذلك.
• حكم التسعير:
التسعير: هو أن تضع الحكومة ثمنًا محددًا للسلعة، بحيث لا يظلم المالك ولا يرهق المشتري وللتسعير حالتان:
الأولى: يحرم التسعير إذا تضمن ظلم الناس أو إكراههم بغير حق بشيء لا يرضونه أو منعهم مما أباح الله لهم.
الثانية: يجوز التسعير إذا كانت لا تتم مصالح الناس إلا به، كأن يمتنع أصحاب السلع من بيعها إلا بزيادة، مع حاجة الناس إليها، فتسعر بقيمة المثل، لا ضرر ولا ضرار.
• حكم أرباح التجار:
الأصل لا تحديد لأرباح التجار، لأن ذلك يتبع أحوال العرض والطلب كثرة وقلة، لكن ينبغي للتاجر أن يكون سمحًا في بيعه وشرائه، ولا يحتكر السلع، ولا يستغل حاجة الناس، فإذا اقتضت المصلحة العامة تسعير الأشياء، فللإمام أن يسعر ما يحتاجه الناس، بما يحقق صفة العدل، مما يحقق مصلحة البائع والمشتري معًا، بأن يربح البائع، دون مضرة المشتري وذلك كالثلث وما دونه.