للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم عمل المسلم عند الكافر]

يجوز للمسلم العمل عند الكافر بثلاثة شروط:

الأول: أن يكون عمله يحل للمسلم فعله كبناء وحرث وقيادة سيارة ونحوهما مما لا يتنافى مع كرامة المسلم.

الثاني: أن لا يعينهم على ما يعود ضرره على المسلمين من غش أو تجسس ونحوهما.

الثالث: أن لا يكون في العمل إذلال للمسلم، كإعداد وتقديم خمر وخنزير ونحو ذلك.

والأولى أن ينتفع المسلم من المسلم في العمل والحرف ونحو ذلك، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا والنبي يقول «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ». أخرجه مسلم (١).

ويجوز أن يستأجر المسلم كافرًا عند الحاجة: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)[القصص: ٢٦].

وعن عائشة قالت: «وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ هَادِيًا خِرِّيتًا، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ». أخرجه البخاري (٢).

• حكم عقود المناقصات:

المناقصة عكس المزايدة، فالمزايدة طلب بيع، والمناقصة طلب شراء أو توريد، فالمناقصة أن يعرض راغب الشراء سواء كان فردًا أو شركة أو حكومة طلبه لشراء سلعة، أو تنفيذ مشروع، ليزدحم الناس على أداء العمل


(١) أخرجه مسلم برقم: (٦٣/ ٢١٩٩).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٢٢٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>