للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم الشرط الجزائي:

الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود بين الناس، شرط صحيح معتبر، يجب الأخذ به، فهو جائز لإتمام العقد في وقته، وفيه سد لأبواب الفوضى والتلاعب بحقوق العباد، ما لم يكن هناك عذر شرعي فيكون عذره مسقط لوجوبه، وإن كان الشرط كثيرًا عرفًا فيجب الرجوع إلى العدل والإنصاف، حسب ما فات من منفعة، أو لحق من مضرة عند الحاكم.

• حكم العمل في الوظائف المحرمة:

التكسب المشروع عبادة الله ﷿، والمؤمن طيب بإيمانه، فلا يليق به أن يعمل فيما يسخط الله في الأماكن والوظائف الخبيثة المحرمة كالعمل في البنوك الربوية، أو الشركات المحرمة، أو أماكن الغناء والرقص والتصوير، أو أماكن صنع الخمور وشربها وبيعها، وبيوت الدعارة والفنادق والمطاعم التي تقدم الخمور والخنزير وغير ذلك مما حرم الله ورسوله، لأن ذلك كله كسب خبيث، والله طيب لا يقبل إلا طيباً، وما عند الله لا يطلب بمعصيته، وما حرم الله شيئاً إلا أغنى عنه، ولما في ذلك من الفساد والإثم والتعاون على العدوان، والتعرض لعقوبة الله بمخالطة الفساق والظلمة.

وأبواب الرزق الحلال أعظم بركة، وأوسع من أبواب الحرام: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)[الطلاق: ٢ - ٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>