الصناعات، ومحرم في العقود والبيوع وغيرها، لما فيه من الكذب والخداع، والإضرار بالناس، ولما يسببه من التشاحن والتناحر، والتقاطع والتدابر.
عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:«مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا». أخرجه مسلم (١).
• حكم الإقالة:
الإقالة: هي فسخ العقد، ورجوع كل من المتعاقدين بما كان له.
والإقالة سنة للنادم من بائع ومشتر، وهي سنة في حق المقيل، مباحة في حق المستقيل، وتشرع الإقالة إذا ندم أحد المتبايعين، أو زالت حاجاته للسلعة، أو لم يقدر على الثمن أو نحو ذلك من الأسباب.
والإقالة من معروف المسلم على أخيه إذا احتاج إليها، وقد رغب فيها النبي ﷺ بقوله:«مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أخرجه أبو داود وابن ماجه بسند صحيح (٢).
• حكم التعامل مع الكفار:
تجوز معاملة الكفار في الزراعة والصناعة والتجارة والبناء ونحو ذلك، لا يتنافى مع الشرع، من ربا أو غش أو محرم.
ويجوز البيع والشراء من كل مسلم وكافر، في كل ما هو مباح شرعا.
عن أبي عبد الرحمن ﵁ قال كنا مع النبي ﷺ ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها فقال ﷺ«بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً». متفق عليه (٣).
(١) أخرجه مسلم برقم: (١٦٤/ ١٠١). (٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٤٦٠)، وابن ماجة برقم: (٢١٩٩). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢١٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧٥/ ٢٠٥٦).