الثانية: ما مضى من الربا حال الكفر، ولم يقبضه، فلا يحل له أخذه بعد الإسلام: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩].
[حكم القروض المصرفية]
أهم العمليات التي تجري في المصارف عمليتان كلاهما محرم:
الأولى: الإقراض بفائدة، بأن يعطي الإنسان ما له للمصرف؛ ليأخذ عليه فائدة ربوية كخمسة بالمائة مثلًا، وتُسمى هذه العملية الإيداع إلى أجل، وهي عملية ربوية محرمة.
الثانية: الاقتراض بفائدة، بأن يقترض الشخص أو الشركة من المصرف مبلغًا من المال على أن يرده بعد سنة بفائدة مقدارها سبعة في المائة مثلًا، وهذه كذلك عملية ربوية محرمة كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦)﴾ [البقرة: ٢٧٥ - ٢٧٦].
[حكم الزيادة على القرض]
إذا أقرض الإنسان غيره شيئًا خمسة آلاف مثلًا، واشترط عليه أن يرد أكثر منه، أو اشترط نفعًا على المستقرض، كأن يسكنه داره شهرًا مثلا، فهذا الفعل محرم؛ لأنه قرض جر نفعًا فهو ربا، فإن لم يشترط المقرض، وبدل