للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم أخذ الذهب من الصائغ للمشاورة عليه:

من أخذ ذهبًا من بائع؛ ليريه لأهله فله حالتان:

الأولى: إما أن يقول أخذ هذا الذهب بمائة ريال، فإن أعجب الأهل رجعت وأعطيتك الثمن، فهذا ربا النسيئة فيحرم.

الثانية: إن أخذ الذهب، وراه أهله فأعجبهم، فرجع ثانية للبائع فساومه ثم نقده الثمن، فهذا البيع والشراء بهذه الصورة جائز لا حرج فيه.

• حكم بيع المعدود:

أولاً: كل ما يُباع بعدد، ولا يُراعى فيه الوزن، يجوز بيعه متفاضلا كالإبل، والغنم، والسيارات، والآلات، والثياب، والأحذية، وغير ذلك من المعدودات؛ لأن علة الربا في غير المطعومات إما الوزن، أو الكيل أو الثمنية، وهذه ليست موزونة، ولا مكيلة، ولا أثمان للأشياء، فيجوز بيعها بجنسها أو بغير، متفاضلة أو متساوية، بثمن عاجلٍ أو أجل.

ثانيًا: إذا كان الشيء موزونًا من غير المطعومات كالحديد، والنحاس ونحوهما فلا يجوز بيعه إلا مثلًا بمثل يدًا بيد، ولو أن هذا الموزون أخرجته الصنعة عن كونه موزونًا إلى كونه معدودًا غير الأثمان كالذهب، والفضة، وذلك كالحديد إذا صُنع منه آلة أو سيارة أو أبواب، فهذا يجوز بيعه متفاضلًا، فيجوز بيع سيارة بسيارتين، وبيع بابٍ ببابين، وبيع سيارة بثلاجة وهكذا في كل معدود غير الأثمان الذهب، والفضة.

• حكم البيع والشراء من المُرابي:

البيع والشراء من المسلم قربة، وطاعة لله ﷿؛ لأن فيها إعانة على البر والتقوى، والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>