للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: الربا في البيوع، وهو قسمان:

الأول: ربا الفضل، وهو بيع المال الربوي بجنسه متفاضلًا، كأن يبيعه جرامًا من الذهب بجرامين منه، مع التسليم في الحال، وهذا البيع محرم؛ لأنه وسيلة إلى ربا النسيئة.

الثاني: ربا النسيئة، وهو الزيادة التي يأخذها البائع من المشتري مقابل التأجيل، كأن يعطيه ألفًا نقدًا على أن يرده بعد سنة ألفًا وخمسمائة ريال مثلًا أو يقلب الدين على المُعسر مقابل التأجيل، وهذا أخطر وأعظم أنواع الربا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠)[آل عمران: ١٣٠].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)[البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩].

وعن أنس أن النبي قال: «لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ». متفق عليه (١).

• حكم بيع الذهب بذهب مخلوطٍ مع غيره:

لا يجوز بيع الربوي بجنسه، ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه كبيع الذهب بالذهب مع وجود الألماس في أحدهما، حتى يُفصل، ويُعلم وزن الألماس، والذهب.

عن فضالة بن عبيدة قال: «اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ، فَقَالَ: لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ». أخرجه مسلم (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٦٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٤/ ١٥٩٦).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٩٠/ ١٥٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>