للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

[عقوبة آكل الربا]

الربا من الذنوب العظيمة، ومن السبع الموبقات التي حذرنا الله ورسوله منها، وقد أعلن الله الحرب على آكله، وموكله من بين سائر الذنوب، مما يدل على عظيم خطره وضرره على الأفراد، والجماعات، والأمم، فالمرابي جانٍ على نفسه، وعلى الأمة، فعقوبته غليظة في الدنيا، والآخرة، فهو معاقب بحرب من الله ورسوله، ولعن الله له، ومحق أمواله الربوية، ونقصان أمواله، والعذاب في الآخرة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)[البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩].

وقال الله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦)[البقرة: ٢٧٦].

وعن أبي هريرة عن النبي قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ». متفق عليه (١).

وعن جابر قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ». أخرجه مسلم (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٦٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٥/ ٨٩).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٠٦/ ١٥٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>