للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويجوز البيع والشراء من الكفار، والمرابي به إذا لم يتعارض مع الشرع، فلا حرج على الإنسان أن يتعامل مع الغير كالمرابي في السلع المنفكة كما لو باع المرابي سيارة أو طعامًا أو آلة فله أخذ القيمة؛ لأنها في مقابل عين مباحة يملكها، وكون المشتري يتعامل بالربا لا يُوجب سريان التحريم عليه، بل إثمه على كاسئه، والنبي كان يشتري من اليهود، وهم يتعاملون بالربا عن عائشة قالت: «اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ». متفق عليه (١).

• مميزات المصارف الإسلامية:

المصرف الإسلامي مؤسسة مالية، تقوم بجمع المال، وتنميته؛ لصالح المشتركين وفق الأصول الشرعية، وأهم تلك الأصول الشرعية إتباع قواعد الحلال والحرام في الإسلام، واجتناب المعاملات الربوية، والعقود المحومة، وتوزيع الأرباح حسب الاتفاق، والتجارة في الأشياء المُباحة، ومساعدة أهل الحاجة عن طريق القرض الحسن، وإمهال الغريم عند العسر، وصرف الزكاة على من أصابه عسر أو ضيق من الأسر الفقيرة، والتعاون بدعم الأعمال الخيرية التي تنفع المسلمين، وتيسير قرض العمل للأمة، وبناء المساكن، وبيعها، بأقل تكلفة، والعدل في توزيع الأرباح.

• حكم التعامل مع المصارف الإسلامية:

المصرف الإسلامي يلتزم جانب الحلال في أعماله، ومعاملاته، ويجتنب الحرام فيما يقوم به من عقود، ومشاركة، واستثمار، فالأجدر بالمسلم أن يودع فيه أمواله، ويقترض منه عند الحاجة، ويحول بواسطته، ويشارك في مرابحاته؛ ليستفيد، ويفيد، ويشجع إخوانه الصادقين: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢٥١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٤/ ١٦٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>