للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الصلح الجائز:

المسلمون على شروطهم والصلح جائزٌ بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا، أو حرم حلالًا، والصلح الجائز هو العادل الذي أمر الله ورسوله به، وهو ما يقصد به رضا الله تعالى، ثم رضا الخصمين، وقد مدحه الله تعالى، لما فيه من حصول الخير العظيم بقوله: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨].

[شروط الصلح العادل]

الصلح العادل يشترط لصحته ما يلي:

أهلية المتصالحين بأن تصح منهم التصرفات الشرعية، وألا يشتمل الصلح على تحريم حلال، أو تحليل حرام.

وألا يكون أحد الخصمين كاذبًا في دعواه.

وأن يكون المصلح تقيًا عالمًا بالوقائع، عارفًا بالواجب، قاصدًا العدل: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)[النساء: ١١٤].

[حكم الصلح عن الدين المؤجل]

إذا صالح الإنسان عن دينه المؤجل ببعضه حالًا صح، وهو من الإحسان إلى أخيه.

عن كعب: «أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: «يَا كَعْبُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>