للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي الدرداء قال : «ألا أخبِرُكُم بأفضَلَ من درجةِ الصِّيامِ والصَّلاةِ والصَّدَقَة؟ قالوا: بَلَى يا رسولَ الله قال: إصلاحُ ذاتِ البَينِ، وفسادُ ذات البين الحالِقَة». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).

• حكم الإبراء:

الإبراء: إسقاط شخصٍ حقًا له في ذمة غيره، أو هبتهُ له.

والإبراء مستحب وهو نوعُ من الإحسان والبر، لتضمنه إسقاط الحق عن المدين، ولو لم يكن معسرًا: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)[البقرة: ٢٨٠].

[شروط الإبراء]

يشترط لصحة الإبراء ما يلي:

١ - أن يكون المبرئ من أهل التبرع.

٢ - وأن يكون مالكًا للحق المبرأ منه، أو وكيلًا، أو وصيًا.

٣ - وأن يتم الإبراء عن رضا.

٤ - وأن يكون المبرأ منه معلومًا معينًا.

٥ - وأن يكون الإبراء بعد وجوب الحق المبرأ منه.

• حكم المقاصة:

المقاصة سقوط أحد الدينين بمثلهِ جنسًا وصفة، كأن يكون لعلي ألفًا عند مُحمد، ولمحمد عند علي ألف، فيتلاقى الدينان قصاصًا، ويسقط حق أحدهما في مطالبة الآخر، وتجوز المقاصة بين دينٍ ودين، وبين دينٍ وعين، وبين نقدٍ ونقد.


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٩١٩)، والترمذي برقم: (٢٥٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>