يحرم على المالك أن يحدث بملكهِ ما يضر بجاره، من ماكينة قوية، أو قرن ونحوهما، فإن لم يضر فلا بأس، وللجار على جاره حقوق كثيرة أهمها صلته وبره، والإحسان إليه، والنصح له، وكف الأذى عنه، والصبر على أذاه ونحو ذلك مما يجب على المسلم نحو جاره.
عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». متفقٌ عليه (٢).
وعن أم كلثوم بنت عقبة ﵁ أنها سمعت الرسول ﷺ يقول:«لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا، أَوْ يَقُولُ خَيْرًا». متفق عليه (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال:«الصُّلحُ جائزٌ بين المسلمينَ -زاد أحمد- إلا صُلحاً أحَلَّ حراماً أو حَرَّمَ حَلالاً. وزاد سليمان بن داود: وقال رسولُ الله ﷺ: المسلمون على شُرُوطهم». أخرجه أبو داود بسندٍ حسن (٤).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٥٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠/ ١٥٥٨). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٠١٥)، ومسلم برقم (٢٦٢٤). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠١/ ٢٦٠٥). (٤) حسن/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٥٩٤).