للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حفظ الوديعة:

أولاً: إذا تلفت الوديعة من بين ماله، ولم يتعد ولم يفرط، لم يضمن، ويلزم حفظها في حرز مثلها، فإن أذن للمودع أن يتصرف فيها صارت قرضًا مضمونًا.

ثانيًا: إذا حدث خوف، وأراد المودع أن يسافر، وجب عليه رد الوديعة إلى صاحبها أو وكيله، فإن لم يمكن دفعها إلى الحاكم إن كان عدلًا، فإن لم يمكنه أودعها عند ثقة، ليردها إلى صاحبها.

ثالثًا: من أودع دابة فركبها بغير نفعها، أو دواب فأخرجها من حرزها، أو خلطها بغير متميز، فضاع الكل أو تلف ضمن الكل.

رابعًا: المودع أمين لا يضمن إلا إن تعدى أو فرط، ويقبل قول المودع مع يمينه في رد الوديعة، وتلفها، وعدم التفريط ما لم تكن بينه.

• حكم رد الوديعة:

الوديعة مالًا كانت أو غيره أمانة عند المودع، يجب ردها عندما يطلبها صاحبها، فإن لم يردها بعد طلب صاحبها من غير عذر فتلفت ضمنها: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)[النساء: ٥٨].

وإذا طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل أو موزون أو معدود ينقسم أعطي إياه.

• حكم الأموال المودعة في المصرف:

الودائع المصرفية تنقسم إلى قسمين:

الأول: الودائع الحالة؛ وهي المبالغ التي يودعها صاحبها في المصرف في حسابه، ويأخذها متى شاء، ولا يأخذ عليها فائدة، وهذه تسمى بالحساب

<<  <  ج: ص:  >  >>