كالمقبرة، ومحل الاحتطاب ونحوها، وموات الحرم، وعرفات لا يملك بالأحياء، عن عائشة ﵁، عن النبي ﷺ قال:«مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ». أخرجه البخاري (١).
ثانيُا: إذا رأى الإمام ضبط الأمور لتحقيق العدل، وقطع النزاع، فأمر الناس أن يستأذنوا عند الإحياء، فتجب طاعته؛ لأن طاعة ولي الأمر واجبه في غير معصية الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩].
إما بحائط منيع مما جرت به العادة، أو بإجراء الماء، أو حفر بئر فيها، أو غرس شجر، ويرجع في ذلك إلى العرف في كل زمان ومكان، فما عده الناس إحياء، فإنه تملك به الأرض الموات، فمن أحياها أحياءً شرعيًا ملك الأرض بجميع ما فيها، كبيرة كانت أو صغيرة، وإن عجز، وللإمام أخذها ويقطعها لمن يقدر على إحيائها، والانتفاع بها.
• حكم تملك الأرض القريبة:
الأرض الواقعة في البلد، أو القريبة منه، لا تملك إلا بإذن الإمام، فقد يحتاجها المسلمون لمقبرة أو بناء مسجد أو مدرسة أو مستشفى أو حفر بئر، ونحو ذلك من المصالح العامة، وامتلاكها يفوت هذه المصالح