للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكمة مشروعية العتق:

العتق من أعظم القرب المندوب إليها؛ لأن الله تعالى جعله كفارة لقتل الخطأ وغيره من الذنوب، ولما فيه من تخليص الآدمي المعصوم من ضرر الرق، وتمكينه من التصرف في نفسه وماله حسب اختياره: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨)[البلد: ١١ - ١٨].

[أفضل الرقاب]

عن أبي ذر الغفاري قال: «قلت يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ بِاللهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا». متفق عليه (١).

• فضل العتق:

قال الله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣)[البلد: ١١ - ١٣].

وعن أبي هريرة قال: قال النبي : «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا، اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ». متفق عليه (٢).

• ما يقع به العتق:

يقع العتق من الجاد والهازل، بكل لفظ يدل عليه، كأنت حر أو عتيق ونحوهما، ومن ملك ذا رحم محرم عتق عليه بالمِلك كأمه وأبيه ونحوهما، وأيما أمَةٌ ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٥١٨)، ومسلم برقم: (١٣٦/ ٨٤)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٥١٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٤/ ١٥٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>