المكاتبة: بيع السيدَ رقيقهُ نَفْسَهُ بمال في ذمته يدفعه له على أقساط، وتجب المكاتبة إذا دعا العبد الصالح سيده إليها، كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣].
ويجب على السيد أن يعين المُكَاتَبَ بشيء من المال كالربع، أو يضع عنه قدراً من الدين ونحوه، ويجوز بيع المكاتب، ومشتريه يقوم مقام مكاتبه، فإن أدى ما عليه عتق، وإن عجز عاد رقيقا.
• حُكم التدبير:
التدبير: هو تعليق العتق بالموت كأن يقول لرقيقه: إذا مت فأنت حر بعد موتي؛ فإذا مات سيده عتق، إن لم يزد على ثلث المال، ويجوز بيعه المدبر وهبته.
عن جابر ﵁ قال:«بلغ النبي ﷺ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ». متفق عليه (١).
اللهم أعتق رقابنا ورقاب المؤمنين والمؤمنات من النار، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة يا ذا الجلال والإكرام.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٨٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤١/ ٩٩٧).