الثاني: أن يكون لباس المرأة واسعًا مريحًا لحركة أعضاء البدن:
فلا يجوز أن تلبس المرأة لباساً ضيقاً يصف مفاتن الجسم عند الأجانب والمحارم والنساء، ويحرم عليها لبس البنطلون إلا لزوجها، لأنه من الملابس الضيقة التي تحدد أجزاء الجسم، ولما فيه من الفتنة، ولما فيه من التشبه بالرجال، ولما فيه من التشبه بالكافرات، ولما فيه من الشهرة والخُيلاء.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا». أخرجه مسلم (١).
وعن ابن عباس ﵄ قال:«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ». أخرجه البخاري (٢).
الثالث: ألا يشبه لبس الرجال في الزي والطول:
فلباس الرجال فوق الكعبين، ولباس النساء أسفل الكعبين ليسر القدمين، فيحرم على النساء لبس القصير من الثياب، سواء كانت كبيرة أو صغيرة.
عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مِنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ، فَقَالَ: «يُرْخِينَهُ شِبْرًا». فَقَالَتْ: إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهُنَّ، قَالَ: فَزِدْ ذِرَاعًا لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ». أخرجه الترمذي والنسائي بسندٍ صحيح (٣).