للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأمهات المؤمنين قصصن شعورهن كالوفرة بعد موت رسول الله من باب التقشف؛ لأنه لا رغبة لهن في الزواج، ولا يحل لهن ذلك.

عن أبي سلمة قال: «دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ «فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ قَدْرِ الصَّاعِ فَاغْتَسَلَتْ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ وَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثلَاثًا». قَالَ: «وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ». أخرجه مسلم. (١)

وعن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج على المنبر، فتناول قصة من شعر، وكانت في يدي حرسي، فقال: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت النبي ينهى عن مثل هذه، ويقول: «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ». متفق عليه (٢).

• حكم صوت المرأة:

صوت المرأة ليس بعورة، لكنه فتنة، ولهذا أُمرت النساء بالتصفيق عند السهو في الصلاة؛ لأن في صوت المرأة فتنة، فتخاطب الرجال بقدر الحاجة بكلام مختصر جزل، لا خضوع فيه ولا هزل، لئلا يحصل بسبب صوتها فتنة الرجال الأجانب، ويفعل الرجال كذلك عند مخاطبة النساء: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢)[الأحزاب: ٣٢].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٢/ ٣٢٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٤٦٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٢/ ٢١٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>