عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا، وقال:«إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي». أخرجه مسلم (١).
ثانيًا: الزوجة البكر غريبة على الزوج، وغريبة على فراق أهلها، فاحتاجت إلى زيادة الأناس، وإزالة الوحشة بخلاف الثيب.
والأصل أن يجعل الزوج لكل زوجة بيتًا مستقلا، ولا يجوز له أن يجمعهن في منزل واحد إلا برضاهن، لأن الغيرة بين الضرات شديدة جدا، وتزداد إذا اجتمعا خاصة مع كثرة الأولاد.
والأفضل للزوج أن يمضي لنسائه في مساكنهن، ويجوز له أن يتخذ لنفسه منزلاً خاصًا تأتي إليه كل واحدة في نوبتها.
ويحرم على الزوج جمع زوجتين فأكثر في منزل واحد إلا برضاهما، وليس له السفر بإحداهن إلا بقرعة، وإذا سافر بها فالسفرة الثانية لجارتها:
قال رسول الله ﷺ:«مَنْ كانت له امرأتانِ، فمال إلى إحداهما جاء يَومَ القيامَةِ وشِقُّه مَائِلٌ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
• صفة العدل بين الزوجات:
يجب على الزوج العدل بين زوجاته في القسم، والمبيت، والنفقة، والسكن، والمعاملة: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٨)﴾ [المائدة: ٨].
(١) أخرجه مسلم برقم: (٤١/ ١٤٦٠). (٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢١٣٣)، والترمذي برقم: (١١٤١).