أما الجماع فلا يجب فيه العدل، فإن أمكن فهو الأولى، ولا جناح عليه في الميل القلبي، لأنه لا يملكه فليسدد ويقارب، ويتقي الله فيما ملكه الله إياه: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٢٩)﴾ [النساء: ١٢٩].
أولاً: يجب القسم على كل زوجٍ مميز، سواء كان مريضًا أو صحيحًا، فإن شق القسم على المريض استأذن أزواجه أن يكون عند إحداهن؛ فإن لم يقبلن أقرع بينهن، ولا يقضي للباقيات.
وقد سأل النبي ﷺ أزواجه أن يبيت أيام مرضه عند عائشة فأذِّنَ له.
ثالثًا: يجوز لمن له عدة زوجات أن يدخل على المرأة التي ليس لها ذلك اليوم، ويدنو منها لكن بدون جماع، ويتفقد أحوالها، فإذا جاء الليل أنقلب إلى صاحبة النوبة وخصها بالليل، ويفعل ذلك مع الأخرى.
رابعًا: إذا سافرت المرأة بدون إذن زوجها، وأبت السفر معه، أو أبت المبيت عنده في فراشه، فلا قسم لها ولا نفقة لأنها عاصية كالناشز.