يحرم عليها أن تسافر بلا محرم، سواء كانت في سيارة، أو طائرة، أو سفينة، أو قطار، أو غير ذلك من وسائل النقل إلا عند الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها.
عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ». متفق عليه. (١)
• حكم قيادة المرأة للسيارة:
أنعم الله على عباده بنعم لا تعد ولا تحصى، وفي هذا الزمان أنعم الله علينا بنعمة وسائل الاتصال، والأعلام من إذاعة، وهاتف نقال، وغيرها.
وأنعم علينا بوسائل النقل المريحة من سفن، وطائرات، وقطارات، وسيارات، وغيرها.
واستعمال ذلك والانتفاع به مباح لعموم الرجال والنساء قيادةً وركوباً، مالم يترتب على ذلك مفسدة: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)﴾ [البقرة: ٢٩].
وإذا ترتب على استعمال ذلك شر، ومفسدة، وفتنة، وجب المنع منه، ومن ذلك قيادة المرأة للسيارة في المدن والقرى والطرق العامة، والطرق البرية، فإن ذلك لا يجوز، لما حصل ويحصل به من المفاسد والشرور والفتن وانتهاك الأعراض.
ولأن المرأة لا يمكن أن تقود السيارة إلا بكشف وجهها أمام الرجال، وكثرة مخالطتها لهم، وفي ذلك فتنة لها ولهم.
ولما كان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وما أفضى إلى المحرم فهو محرم، وجب منع المرأة من قيادة السيارة صيانة للنساء من الفجور،
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٨٦٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٢٤/ ١٣٤١).