يجب على الزوجين المعاشرة بالمعروف، ويحرم على الزوج عضل زوجته، ليأخذ منها الصداق إلا إذا أتت بفاحشة مبينة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (١٩)﴾ [النساء: ١٩].
• مال الخلع:
كل ما جاز أن يكون صداقًا جاز أن يكون عوضًا للخلع، فإذا قالت: اخلعني بألف ففعل بانت، واستحق ذلك، ويجوز الخلع بمجهول مباح كشاة غير معينة، وله أن يأخذ ما أعطاها من مهر أو أقل منه، أو أكثر منه، لكن المروءة تقتضي أن لا يأخذ منها أكثر مما أصدقها، ويجوز جعل عوض الخلع غير مال كخدمته وتعليم أولاده ونحو ذلك.
• فائدة الخلع:
فائدته تخليص الزوجة من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها، وعقد جديد، فإذا كانت الحال بين الزوجين غير مستقيمة، وكرهت المرأة زوجها، وكرهت العيش معه لأسباب خلقية، أو خلقية، أو دينية، أو صحية لكبر، أو ضعف، أو مرض ونحو ذلك، وخشيت أن لا تؤدي حق الله تعالى في طاعته، جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه.