للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم التوكيل في الخلع:

يجوز لكل من الزوجين التوكيل في الخلع، والنكاح، والطلاق، وكل من صح خلعه لنفسه جاز توكيله حرًا كان أو عبدًا، ذكر كان أو أنثي، لأن كل واحد منهم يجوز أن يوجب الخلع فيصح أن يكون وكيلًا وموكلا فيه، والخلع عقد معاوضة، فيجب على الوكيل أن يلتزم بما وكل فيه، فإن خالف لم يلزم الموكل بالخلع.

• صفة الخلع:

الخلع فسخ بائن لا طلاق، سواء أوقعه الفسخ، أو الطلاق، أو الخلع، أو الفداء ونحو ذلك، فالخلع فسخ بأي لفظ كان مادام أنه بعوض لا ينقص به عدد الطلاق، فهو الفرقة البائنة، وفسخ للنكاح، وليس من الطلقات الثلاث، إنما هو فسخ للنكاح لمصلحة المرأة مقابل ما افتدت به من مال تبين به الزوجة، ولا رجعة فيه، وتعتد منه بحيضه، وتحل بعقد جديد إن رضيت، وان خلعها عدة مرات.

وقد ذكر الله تعالى الطلاق والخلع في أية واحدة كما قال سبحانه: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)[البقرة: ٢٢٩].

والمختلعة تعتد بحيضة واحدة لأنه لا رجعة لها، فتكفي حيضة للعلم ببراءة رحمها كالأستبراء

<<  <  ج: ص:  >  >>