رابعًا: الكحل، فلا يجوز لها أن تكتحل بالإثمد وهو كحل أسود؛ لأنه يزيد في حسن المرأة، وجمال عيونها، ولها استعمال الأثمد في الليل خاصةً عند الحاجة.
خامسًا: الخروج من المنزل، فيجب عليها أن تعتد وتبيت في المنزل الذي مات زوجها وهي فيه، فإن جاءها الخبر في غير مسكنها رجعت إلى مسكنها فاعتدت فيه، ولا يجوز لها أن تتحول عنه إلا لعذرِ وحاجة، ولها أن تخرج من بيتها لحاجتها نهارًا، وليس لها الخروج ليلًا إلا لضرورة كمراجعة طبيب ونحوها؛ لأن الليل مظنة الفساد.
يحوز للمعتدة أن تكلم من جرت عادتها بتكليمه قبل موت زوجها، ويجوز لها استعمال الهاتف، وإجابة من يطرق الباب، ولها أن تغتسل وتنظف بدنها وثيابها، وتلبس ما شاءت من الثياب، غير ثياب الزينة، ولها أن تسرح شعرها، ويجوز لها أن تخرج إلى فناء منزلها، وحديقة بيتها، وأن تخرج لحاجاتها محتشمة.
عن جابر ابن عبد الله ﵁ قال:«طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: بَلَى فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا». أخرجه مسلم (٢).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣١٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٧/ ٩٣٨). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٥٥/ ١٤٨٣).