للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن أمر أحدٌ بالقتل غير مكلف أو مكلفًا يجهل تحريمه فقتل، فالقود أو الدية على الآمر.

وإن قتل المأمور أو المكلف عالمًا بتحريم القتل، فالضمان عليه دون الآمر.

ثانياً: وإذا اشترك اثنان في قتلٍ لا يجب القصاص على أحدهما لو انفرد كمجنونٍ ومكلف، أو مسلم وكافر في قتل كافر، وجب القصاص على شريك المجنون، وعلى الكافر، ويُعزر الآخران، فإن عدل ولي الدم إلى الدية فعلى كل واحدٍ منهما نصف الدية.

ثالثًا: إذا قتل القاتل بغير حق من يرثه سقط حقه من الميراث.

• حكم من قتل نفسه متعمدًا:

يحرم أن يقتل الإنسان نفسه بأي وسيلة، ومن قتل نفسه متعمدًا فعقوبته الخلود في النار.

قال النبي : «إِذَا التَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ في النار». متفق عليه (١).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمّاً فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا». متفقٌ عليه (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٧٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤/ ٢٨٨٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٧٧٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧٥/ ١٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>