للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم قتل الصائل:

الصائل: هو من يعتدي على نفس الغير، أو عرضه، أو ماله.

ويجوز للمصول عليه أن يدافع عن نفسه بما يرد شره عنه بالأسهل فالأسهل.

• ويُشترط لدفع الصائل بقتله:

أولًا: أن يعتدي الصائل في وقت لا يجد فيه المصول عليه فرصة لإبلاغ الجهات الأمنية التي تقوم بحمايته، ودفع الصائل عنه.

ثانيًا: أن يدفعه بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفع فله قتله إن رآه جازماً على قتله، ويجب على الإنسان أن يدفع عن أخيه أي اعتداء، إزالة للمنكر، ونصرةً للمظلوم: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ الله ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله! أرَأيْتَ إنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أخْذَ مَالِي؟ قال: «فَلا تُعْطِهِ مَالَكَ». قال: أرَأيْتَ إنْ قَاتَلَنِي؟ قال: «قَاتِلْهُ». قال: أرَأيْتَ إنْ قَتَلَنِي؟ قال: «فَأنْتَ شَهِيدٌ». قال: أرَأيْتَ إنْ قَتَلْتُهُ؟ قال: «هُوَ فِي النَّارِ». أخرجه مسلم (١).

وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «مَنْ رَأى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أضْعَفُ الإِيمَانِ». أخرجه مسلم (٢).


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٥/ ١٦٧٢).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٧٨/ ٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>