للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وًعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وسلم يقول: «إذا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ في النَّارِ، قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ هذا الْقَاتِلُ فما بَالُ الْمَقْتُولِ قال: «إنه كان حَرِيصًا على قَتْلِ صَاحِبِهِ». متفقٌ عليه (١).

وَعَنْ جُنْدَب بن عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله : «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قال اللهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ». متفقٌ عليه (٢).

• حكم قتل الغِيْلة:

قتل الغيلة: هو ما كان عمدًا وعدوانًا على وجه الحيلة والخداع، أو على وجهٍ يأمن معه المقتول من غائلة القاتل، كمن يخدع إنسانًا ويأخذه إلى مكانٍ لا يراه فيه أحد، ثم يقتله، فهذا القتل غيلة من كبائر الذنوب، يُقتل فيه القاتل حدًا لا قصاصًا، مسلماً كان القاتل أو كافرًا، ولا يصح فيه العفو من أحد، ولا خيرة فيه لأولياء الدم: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)[المائدة: ٣٣].

وَعَنْ أنَسٍ : «أنَّ يَهُودِيًا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، قِيلَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ، أفُلانٌ؟ أفُلانٌ حَتَّى سُمِّيَ اليَهُودِيُّ، فَأوْمَأتْ بِرَأْسِهَا، فَأخِذَ اليَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ». متفقٌ عليه (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٧٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤/ ٢٨٨٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٤٦٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٨٠/ ١١٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٧٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥/ ١٦٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>