للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

وقال الله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)[النساء: ١٢٣].

• حكم تأخير إقامة الحدود:

يجوز تأخير إقامة الحدود لعارض يترتب عليه مصلحة الإسلام كما في الغزو، أو لعارض يترتب عليه مصلحة المحدود ذاته كما في شدة حر أو برد أو مرض، أو لمصلحةِ مَنْ تعلَّق به كالحمل والرضاع ونحوهما.

عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «جَاءَتِ الغَامِدِيّةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهّرْنِي، وَإِنّهُ رَدّهَا، فَلَمّا كَانَ الغَدُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله لِمَ تَرُدَّنِي؟ لَعَلّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزاً، فَوَالله إِنّي لَحُبْلَى، قَالَ: «إِمّا لَا، فَاذْهَبِي حَتّى تَلِدِي». فَلَمّا وَلَدَتْه أَتَتْهُ بِالصّبِيّ فِي خِرْقَةٍ، قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدَتْ، قَالَ: «اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتّى تَفْطِميهِ». فَلَمّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصّبِيّ وفي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ فَقَالَتْ هَذَا، يَا نَبِيّ الله قَدْ فَطَمْتُهُ، وأَكَلَ الطّعَامَ. فَدَفَعَ الصّبِيّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النّاسَ فَرَجَمُوهَا». أخرجه مسلم (١).

• حكم الشفاعة في الحدود:

يجب على الحاكم إقامة الحد على من وجب عليه، سواء كان رجلًا أو امرأة، وسواء كان شريفًا أو وضيعًا، وسواء كان قريبًا أو بعيدًا.

وإذا بلغت الحدود الحاكم حَرُم أن يشفع في إسقاطها أحد، أو يعمل على تعطيلها.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٣/ ١٦٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>