أولاً: حق الله: هو كل ما ليس للعبد إسقاطه كحد الزنا والسرقة ونحوها من الحدود.
وحق العبد: هو كل ما للعبد إسقاطه كالقصاص والدية.
ثانيًا: حق الله: أمره ونهيه، وحق العبد مصالحه وتكاليفه.
وما من حق للعبد إلا وفيه حق لله تعالى.
والحقوق ثلاثة أنواع:
الأول: حق الله تعالى فقط كالإيمان والتوحيد والعبادة.
الثاني: حق العباد فقط كالديون وأثمان الأشياء ونحو ذلك.
الثالث: حق مشترك لله وللعبد كحد القذف.
• من يتولى إقامة الحدود:
يتولى إقامة الحدود الشرعية إمام المسلمين، أو من ينيبه، بحضرة طائفة من المؤمنين في مجامع الناس العامة كساحات الأسواق، والميادين الواسعة.
ولا تقام الحدود في المساجد؛ لأنها لم تُبنى لهذا وإنما بُنيت لعبادة الله، والصلاة، وتلاوة القرآن: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)﴾ [ص: ٢٦].
• حكم إقامة الحدود في مكة:
تجوز إقامة الحدود والقصاص في مكة، فالحرم لا يعيذ جانيًا، ولا مجرمًا، ولا فاسقًا، فمن وجب عليه قصاص أو حد من حدود الله تعالى سواء كان جلدًا أو حبسًا أو قتلاً أُقيم عليه الحد في الحرم وغيره: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ [المائدة: ٣٨].