للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعَنْ عَمْرو بْنِ العَاصِ أنَّ رَسُولَ الله قَالَ لهُ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟ وَأنَّ الحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟». أخرجه مسلم (١).

• حكم الصلاة على المقتول:

المقتول قصاصاً، أو حداً، أو تعزيرًا إن كان مسلمًا يغسَّل، ويكفَّن، ويُصلى عليه، ويُدفن في مقابر المسلمين؛ لأنه مسلم، وإقامة الحد كفارة لذنبه.

وإن كان المقتول كافرًا كالمرتد والذمي فلا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، بل يلف بثيابه، ويحفر له حفرة في الأرض ويوارى فيها؛ لأنه كافر.

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيّ الله وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزّنَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيّ الله أَصَبْتُ حَدّاً فَأَقِمْهُ عَلَيّ. فَدَعَا نَبِيّ الله وَلِيّهَا، وَقَالَ: «أَحْسِنْ إلَيْهَا. فَإذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِي بِهَا». فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا نَبِيّ الله فَشُكّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمّ صَلّىَ عَلَيْهَا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلّي عَلَيْهَا يَا نَبِيّ الله وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَل وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّه تَعَالَىَ؟». أخرجه مسلم (٢).

• حكم من مات في الحد:

من مات في حد الجلد أو القطع ونحوهما فالحق قتله؛ لأن كل ما ترتب على الحق المأذون فيه فليس بمضمون، لكن بشرط عدم التعدي في إقامة الحد على الجاني بزيادة في الكم أو الكيف.


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٩٢/ ١٢١).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٤/ ١٦٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>