للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم من أقرّ بالحد عند الإمام:

من أقر بحد عند الإمام ولم يبينه، فالسنة أن يستر عليه، ولا يسأله عنه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)[هود: ١١٤].

وعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَدّاً، فَأقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: وَلَمْ يَسْألْهُ عَنْهُ، قَالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ الصَّلاةَ، قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَدّاً، فَأقِمْ فِيَّ كتاب الله. قَالَ: «ألَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟». قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، أوْ قَالَ: حَدَّكَ». متفق عليه (١).

• حكم إقامة الحدود على غير المسلمين:

تجب إقامة الحدود التي شرعها الله ورسوله ؛ لما في ذلك من تحصيل المصالح، ودفع المفاسد، فالجرائم لا يحسمها، ويقي المجتمع من شرها، إلا بإقامة الحدود الشرعية على مرتكبيها، من كانوا، وحيث كانوا.

[والأنفس المعصومة أربع]

المسلم .. والذمي .. والمستأمن .. والمعاهد.

أما الملتزمون لأحكام الإسلام فصنفان:

١ - المسلم.

٢ - والذمي.

فالذمي ملتزم لأحكام الإسلام، لكنه لا يطالب بالعبادات، ولا يقام عليه الحد إلا فيما يعتقد تحريمه كالزنا.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٢٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٥/ ٢٧٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>