واليمين مشروعة في أقوى الجانبين؛ لأن الأصل براءة الذمة إلا ببينة، فإذا لم توجد اكتفى منه باليمين التي تؤكد دعواه.
١ - عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال:«لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ». متفق عليه (١).
٢ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال:«البَيِّنَةُ عَلى المُدَّعِي، وَاليَمِينُ عَلى المُدَّعَى عَلَيهِ». أخرجه الترمذي (٢).
• حكم تغليظ اليمين:
يجوز للقاضي تغليظ اليمين فيما له خطر كجناية لا توجب قوداً، ومالٍ كثير ونحوهما إذا طلبها من توجهت له اليمين.
والتغليظ في الزمان بعد العصر، وفي المكان في المسجد عند المنبر.
وإن رأى القاضي ترك التغليظ كان مصيباً، ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلاً عن اليمين، ومن حُلف له بالله فليرض: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦)﴾ [المائدة/ ١٠٦].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٥٥٢)، ومسلم برقم (١٧١١) واللفظ له. (٢) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (١٣٤١).