للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: يمين التوثق والاستظهار:

وهي التي يحلفها المدعي بطلب القاضي مع الأدلة لدفع التهمة عنه، يلجأ إليها القاضي عادة إذا كانت الدعوى بحق على ميت أو غائب، لاحتمال أنه قد استوفى الدَّين أو أبرأه منه.

فيحلف المدعي، ويأخذ ما ادعاه بالبينة واليمين، لوجود الشك.

[الآثار المترتبة على اليمين]

اليمين إما أن تكون من المدعي، أو المدعى عليه.

فإذا أدى المدعي اليمين مع الشاهد ثبت للمدعي الحق المحلوف عليه.

ويترتب على حلف اليمين من المدعى عليه سقوط الدعوى، وانتهاء النزاع بين المتداعيين، وعدم المطالبة في الحال.

فإن تمكن المدعي من إحضار بينة فيما بعد حَكَم له القاضي بعد ثبوت دعواه؛ لأن اليمين تزيل الخصومة، ولا تزيل الحق.

• مشروعية اليمين:

تشرع اليمين في حق كل مدَّعَى عليه، سواء كان مسلماً، أو من أهل الكتاب، فيحلف بالله إن لم تكن للمدعي بينة.

• أنواع الحقوق التي تجوز فيها اليمين:

أولاً: يجوز الحلف نفياً أو إثباتاً، في الأموال، وما يؤول إلى الأموال، وفي الحقوق التي بين العباد كالجنايات ونحوها.

ثانيًا: لا يجوز الحلف في حقوق الله المختصة، سواء كانت حداً كالزنا والسرقة ونحوهما، أو كانت عبادة كالصلاة والصوم ونحوهما؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات، والعبادات علاقة بين العبد وربه، فلا يتدخل فيها أحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>