الأولى: اليمين الموجهة من القاضي لفصل الخصومة والنزاع تكون على نية المستحلِف وهو القاضي، فلا يصح فيها التورية أو الاستثناء.
الثانية: إذا حلف الإنسان باختياره، أو طلبها شخص منه دون أن يكون له عليه حق اليمين، فهذه تكون على نية الحالف في كل الأحوال، ويجوز للحالف التورية في يمينه، وله نيته.
عَنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى». متفق عليه (١).
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ». أخرجه مسلم (٢).
• صيغة اليمين:
صيغة اليمين أن يقول الحالف: والله، أو وبالله، أو تالله، أو ورب العالمين، أو والحي الذي لا يموت، أو والذي له ملك السماوات والأرض ونحو ذلك من أسماء الله ﷿ أو صفاته، وهي التي يُحلف بها غالبًا.
أو يحلف بصفة من صفات الله ﷿ فيقول الحالف:
وعظمة الله، أو وعزة الله، أو ورحمة الله، أو وقدرة الله، أو وكبريائه، أو وكلامه، أو ومشيئته ونحو ذلك.
أو يحلف بكتاب الله، أو القرآن، أو المصحف، أو يحلف بالتوراة والإنجيل والزبور؛ لأنها كلام الله ﷿، وكلامه سبحانه صفة من صفاته.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٨٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٥/ ١٩٠٧). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٠/ ١٦٥٣).