للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ أبِي أمَامَةَ أنَّ رَسُولَ الله قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الجَنَّةَ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ الله؟ قال: «وَإنْ قَضِيبًا مِنْ أرَاكٍ». أخرجه مسلم (١).

وعن عَنْ عَبْدِ الله عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ، مُسْلِمٍ هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]. الآيَةَ». متفق عليه (٢).

• حكم تغليظ اليمين:

اليمين تكون بأن يقسم الحالف بالله، أو اسم من أسمائه، أو صفة من صفاته، وبهذه اليمين تثبت الحقوق، سواء كانت من مسلم أو كافر.

ويجوز للقاضي تغليظ اليمين فيما له خطر مما ليس بمال، ولا يقصد به المال كنكاح، وطلاق، ولعان، وجناية ونحو ذلك.

والتغليظ يكون مثلًا بزيادة اسم من أسماء الله، أو صفة من صفاته، كأن يقول المسلم: أقسم بالله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، الذي يعلم السر والعلانية ونحو ذلك.

ويقول اليهودي: أحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ونجاه ومن معه من الغرق.

ويقول النصراني: أحلف بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ونحو ذلك.

ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلًا، ويكفيه الحلف بالله.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢١٨/ ١٣٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٣٥٦)، ومسلم برقم: (٢٢٠/ ١٣٨)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>