والتغليظ يكون في الزمان: بعد صلاة العصر، ويكون في المكان: في مكة بين الركن والمقام، وفي المدينة عند منبر رسول الله ﷺ، وفي سائر البلدان عند منبر المسجد.
اليمين بالطلاق لإثبات الحقوق، وإنهاء الخصومات، حرام، سواء كانت أمام القاضي أو غيره، ولو كان الحالف لا ينزجر إلا بها؛ لأن اليمين لا تكون إلا بالله أو أسمائه أو صفاته، ولأن القسم لتعظيم المقسَم به، ولا يجوز تعظيم غير الله، ولما في ذلك من تمزيق شمل الزوجية، والاستخفاف بالعقود.
وإذا طلب الخصم هذا الحلف لم يُجبه القاضي؛ لأنه حرام: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وتُشرع اليمين في حق كل مدّعى عليه، سواء كان مسلمًا أو من أهل الكتاب أن يحلف بالله إن لم تكن للمدّعي بيّنة.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٧٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦٤٦).