للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فما أسفه عقول البشر حين يتبعون أهواءهم بعد بلوغهم هدى ربهم، ورسالة ربهم: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (٢٣)[النجم: ٢٣].

فليتبع العبد هدى ربه، ويحذر من هوى نفسه، وهوى غيره، ففي طاعة ربه سعادته ونجاته: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٢٠)[البقرة: ١٢٠].

• آفة الكبر:

الله وحده هو الكبير الذي له الكبرياء في السموات والأرض، وله الأسماء الحسنى والصفات العلا، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى، وله الجلال والجمال والكمال، وله الملك كله، وله العزة كلها: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

ومن استكبر من الخلق فليس له ذلك؛ لأن الكبرياء لله وحده لا شريك له، والعبد مخلوقٌ ضعيفٌ عاجزٌ فقير، لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعاً ولا ضراً إلا ما مَلَّكه الله إياه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩)[الرعد: ٩].

والكبر بطر الحق، وغَمْطُ الناس بازدرائهم واحتقارهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>