والكذب من قبائح الذنوب، وفواحش العيوب، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً كما قال النبي ﷺ:«إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ لرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا». متفقٌ عليه (١).
والكذب على رسول الله ﷺ من الكبائر العظيمة التي لا يقاومها شيء، ويدخل في هذا فتوى العالم بما لا يتحققه من المسائل.
قال النبي ﷺ:«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». متفقٌ عليه (٢).
والكذب: هو الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه، وهو من سيء الأخلاق، والكذب من صفات المنافقين كما قال النبي ﷺ:«آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ، إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ خَانَ». متفقٌ عليه (٣).
ومن آفات النفس:
• آفة اللسان:
الله ﷿ خلق الإنسان في أحسن تقويم، وعلَّمه البيان، وأفاض على قلبه خزائن العلوم فأكمله، ثم أمده بلسان يترجم به عما حواه قلبه وعقله.
واللسان من نعم الله العظيمة، فهو صغير جرمه، عظيم نفعه، وعظيم جُرمه، رحب الميدان، له في الخير مجال رحب، وله في الشر مجال رحب، فاحفظ لسانك، ولا تدنسه بما لا يرضي مولاك.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٩٤)، ومسلم برقم: (١٠٣/ ٢٦٠٧)، واللفظ له. (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٢٩١)، ومسلم برقم: (٣/ ٣)، واللفظ له. (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٨٢)، ومسلم برقم: (١٠٧/ ٥٩)، واللفظ له.