للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• آفة الكذب:

لا أظلم ولا أشد ظلماً ممن كَذَب على الله، إما بنسبته إلى ما لا يليق بجلاله، أو بادعاء النبوة، أو الإخبار بأن الله قال كذا، أو أخبر بكذا، أو حكم بكذا، وهو كاذب، أو جاءه الحق المؤيد بالبينات فكذبه، ومن كان جامعاً بين الكذب على الله، والتكذيب بالحق، كان ظلماً على ظلم، فما أشد عقوبة: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٣٢)[الزمر: ٣٢].

وليس هناك أظلم ممن كذب على الله، فزعم أن له بناتًا، أو له شركاء، أو قال إنه فقير، أو قال يد الله مغلولة، أو قال إن الله ثالث ثلاثة، أو قال إن الله هو المسيح بن مريم، أو كذب الرسل ونحو ذلك: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧)[يونس: ١٧].

والكذب من أعظم آفات النفس، ويوم القيامة تكون وجوه المكذبين مسودة من الخزي، ومن الكمد، ومن لفح النار كما قال سبحانه: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠)[الزمر: ٦٠].

وليس هناك أعظم ظلماً وعناداً ممن كَذَب على الله أو كذب بآياته التي جاءت بها الرسل، فهذا أظلم الناس، والظالم لا يفلح أبداً كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢١)[الأنعام: ٢١].

<<  <  ج: ص:  >  >>