للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ». أخرجه مسلم (١).

• حكم الخدعة والكذب في الحرب:

يجوز في الحرب الخداع والكذب من أجل تضليل العدو، بشرط ألا يشتمل ذلك على نقض عهد، أو إخلال بأمان.

ومن الخداع أن يوهم العدو بأن جنود المسلمين كثرة كاثرة، وأسلحته قوة لا تقهر.

ومن الخداع أن الإمام إذا أراد غزو بلد في الشمال مثلًا، أظهر أنه يريد الجنوب، فالحرب خدعة.

وفي هذا الفعل فائدتان:

الأولى: أن خسائر الأموال والأرواح تقل بين الطرفين، فتحل الرحمة محل القسوة.

الثانية: توفير طاقة جيش المسلمين لمعركة لا تجدي فيها الخدعة.

عَنْ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ : «قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلاَّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَراً بَعِيداً وَمَفَازاً، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أمْرَهُمْ، لِيَتَأهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ». متفق عليه (٢).


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٣٨/ ٢٦٢٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٩٤٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٣/ ٢٧٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>