بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين، كما قال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)﴾ [السجدة: ٢٤].
فإذا قام المسلم بالحق، وكان قيامه بالله، ولله، لم يقم له شيء، ولو كادته السماوات والأرض وما فيهن لكفاه الله مؤنتها: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن: ١٣].
وإنما يؤتى العبد من تفريطه أو تقصيره في هذه الأمور الثلاثة أو في بعضها.
فمن قام في باطل لم يُنصر، وإن نُصر فلا عاقبة له، فهو مذموم لا حامد له، مخذول لا ناصر له كما قال سبحانه: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ [الإسراء: ٢٢].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٩٤٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٧/ ١٣٦٥).