للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا توفرت هذه الشروط أعطاهم الإمام عهدًا مستمرًا للبقاء في دار الإسلام أو البقاء في ديارهم كما عاهد النبي نصارى نجران في بلادهم.

• كيفية التزام أهل الذمة بأحكام الإسلام:

يتضمن هذا الالتزام خمسة أمور هي:

أولا: الخضوع لولاية القضاء الإسلامي، والتحاكم إليه في أمورهم.

ثانيا: التميز عن المسلمين بما يدل عليهم، لئلا يغتر بهم الناس، وللإمام الإلزام به أو تركه، حسب المصلحة.

ثالثاً: اجتناب ما فيه غضاضة على المسلمين في دينهم، كالتعرض لأحكام الإسلام والقرآن بالنقد والسخرية أو الاستهزاء ونحو ذلك.

رابعاً: اجتناب ما فيه ضرر على المسلمين، كالاجتماع على قتال المسلمين، أو التجسس عليهم، أو الزنا أو شرب الخمور ونحو ذلك.

خامسا: عدم إظهار المنكرات كأحداث البيع والكنائس، وإظهار الخمر والخنزير، والضرب بالناقوس، وتعلية البنيان على المسلم، والتعري وعدم الحشمة ونحو ذلك.

• حكم أخذ الجزية من الكفار:

الجزية: هي المال المأخوذ من الكفار، مقابل الكف عن قتالهم، وإسكانهم دار الإسلام، فالذمي يتمتع بحماية الدولة الإسلامية له، ويعفى من الخدمة العسكرية، وينعم بأمن البلاد وخيراتها، مقابل استقراره في دار الإسلام، وحقن دمه والكف عن قتاله.

وسر أخذ الجزية من الكفار، وإقامتهم مع المسلمين، تهيئة الجو الإسلامي لهم، لعلهم يسلمون باختيارهم، ولهذا أوجب الإسلام حسن معاملتهم، والإحسان إليهم، وعدم الإساءة إليهم: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>