للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)[التوبة: ٢٨].

ثانيًا: لا يجوز للكفار دخول بقية المساجد إلا بإذن مسلم لحاجة أو مصلحة تُرجى كإسلامه.

عن أبي هريرة قال: «بعث رسولُ اللهِ خيلًا قبل نجدٍ، فجاءت برجلٍ من بني حنيفةَ يقال له ثمامةُ بن أثالٍ، سيدُ أهلِ اليمامةِ، فربطوه بسارية من سواري المسجدِ، فخرج إليه رسولُ اللهِ ، قال: ما عندك يا ثمامةُ. قال: عندي يا محمدٌ خيرٌ، فذكر الحديث. قال: أطلِقوا ثُمامة فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله». متفق عليه (١).

• حكم بناء الكنائس والبيع:

المساجد بيوت الإيمان والتوحيد والتقوى، والكنائس والبيع بيوت الشرك، والمساجد بيوت عبادة الله للمسلمين، والكنائس والبيع معابد اليهود والنصارى، يعبدون فيها غير الله، والأرض لله ﷿، وقد أمر ببناء المساجد، وإقامة العبادة فيها لله وحده لا شريك له، ونهى سبحانه عن كل ما يُعبد فيه غير الله، لما فيه من إقرار الباطل، وتهيئة الفرصة للقيام به، وغش الناس بوضعه بينهم: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨)[الجن: ١٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)[آل عمران: ٨٥].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٦٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٩/ ١٧٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>