للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالدين خطوتان:

١ - خطوةٌ للعبادة.

٢ - خطوةٌ للدعوة.

قال الله تعالي: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

والحاجة من أجل المقصد لها حكم المقصد:

والحاجة هي الأكل والشرب وأمثالهما، والمقصد هو الدعوة إلى الله، فمن أكل ليتقوى على العبادة فهو في عبادة.

والمقصد هو الدعوة إلى الله، فمن أكل ليتقوى على العبادة والدعوة فهو في عبادة: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)[المؤمنون: ٥١].

والمقصد من أجل الحاجة كالمنافقين خرجوا للجهاد من أجل الغنائم، فمن قام بالدعوة إلى الله من أجل أن تصلح حاله فلا قيمة لعمله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

والنبي وأصحابه ابتلاهم الله بالجوع والسجن ثلاث سنوات في مكة؛ ليعلم الله هل قام الصحابة بالدين من أجل الحاجة، أو قاموا به ابتغاء وجه الله؟

فلما صبروا وصدقوا جعل الله كنوز كسرى وقيصر تحت أقدامهم: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)[العنكبوت: ٢ - ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>