للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعض الناس قويٌ في عبادة الحق والإحسان إلى الخلق، وبعضهم قويٌ في عبادة الحق ضعيفٌ في محاسنة الخلق، وبعضهم ضعيفٌ في عبادة الحق، وقويٌ في محاسنة الخلق، وبعضهم ضعيفٌ في عبادة الحق ومحاسنة الخلق، وهذا أردأ الأقسام، والأول أعلاها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)[البقرة: ٢٠٨].

• فقه حب المال:

حب المال ليس داءً، إنما تعلق القلب بالمال هو الداء، والتعلق بالدنيا يأتي بالنظر بعد النظر إلى الأشياء: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)[الكهف: ٢٨]

فحب المال أمرٌ فطري، ولكن التعلق بالمال والاشتغال به عن عبادة الله هو المنهي عنه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥)[فاطر: ٥].

• فقه عزة النفس والروح:

عزة النفس مقابلة لعزة الروح، فالنفس تريد أحسن سمعة، وأحسن شهرة، وأحسن شهوة: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)[يوسف: ٥٣].

والروح تريد أحسن ذكر، وأحسن عبادة، وأحسن أخلاق، فالمؤمن غلبت روحه نفسه، والكافر غلبت نفسه روحه.

<<  <  ج: ص:  >  >>